والامام يتأخر حتى تطلع ( 1 ) والسعي بوادي محسر وهو يقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن تركت بعدي ( 2 )
شرح
( 1 ) واستدل عليه بما رواه حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ينبغي للإمام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس ان شاؤوا عجلوا وان شاؤوا تأخروا « 1 » فينبغي للإمام ان يتأخّر الإفاضة من المشعر إلى منى حتى تطلع الشمس ، وقد صرح بذلك غير واحد من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل عن الشيخ وابن حمزة والقاضي وظاهر ابني حمزة وسعيد على ما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » الوجوب .
ولكن لا يخفى ما فيه ، وذلك لمنافاة هذا القول مع ظاهر الخبر المتقدم المستفاد منه جواز الإفاضة له قبل ان تطلع الشمس مضافا إلى الأصل .
ولا يخفى أيضا ما في المحكي عن ابن إدريس من استحباب ذلك ( أي التأخير ) لغير الامام ، وذلك لمنافاته ما عرفته من موثق إسحاق بن عمار الدّال على استحباب الإفاضة من المشعر لغير الامام قبل ان تطلع الشّمس ، فتدبر .
( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب قديما وحديثا بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . إلخ » .
ويدل عليه ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم الأسدي عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « في حديث الإفاضة من المشعر » قال : فإذا مررت بوادي محسّر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فأسع
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4