ولكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوعها « اي الشمس » ( 1 )
شرح
قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام ايّ ساعة أحبّ إليك ان أفيض من جمع ؟ قال : قبل ان ان تطلع الشمس بقليل فهو أحب السّاعات اليّ ، قلت : فان مكثنا حتى تطلع الشّمس ؟
قال : لا بأس « 1 » . ونحوه غيره من الاخبار .
ومن هنا ظهر ضعف ما حكى عن الصدوقين والمفيد والسيد وسلار والحلبي من عدم الجواز ، بل عن الأولين وجوب شاة عن من قدمها على طلوع الشمس ، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : « ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع أخفافها » بناء على إرادة طلوع الشمس من الإشراق فيه وفي ذيل الخبر ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير كيما يغير وانما أفاض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خلاف أهل الجاهلية . « 2 » .
وكيف كان فلا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز وذلك لما عرفته سابقا من أن المراد من الإشراق هو الاسفار بقرينة قوله عليه السّلام : « وترى الإبل موضع أخفافها » الذي لا يعبر بذلك عن بعد طلوع الشمس . نعم ، لا يجوز التجاوز عن وادي محسر قبل طلوع الشمس للنصوص ، كما ستعرفه الآن . ولما حكى عن المنتهى والتّذكرة من الإجماع على عدم إثمه لو أفاض بعد طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس . فلا عبرة بأصل الصحيح فضلا عن ذيله
( 1 ) يدل عليه ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2