شرح
اما استحباب كون الحصى برشاء ورخوة فاستدل له بحسن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حصى الجمار ؟ قال : كره الصم منها وقال عليه السّلام خذ البرش « 1 » .
واما استحباب كون الحصى منقّطة ومثل إلا نملة ، وكحلية ، فاستدل بما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ، ولا حمراء خذها كحلية منقطة « 2 » .
واما استحباب كون الحصى ملتقطة فاستدل له بما رواه أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : التقط الحصى ولا تكسّرن منه شيئا « 3 » .
لا يخفى : انّ ظاهر هذه الأخبار - كما ترى - هو وجوب كون الحصى برشاء وغيره من العناوين التي تضمّنها الأخبار الواردة في المقام ، الا ان تسالم الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن هذا الظَّهور ، واما الاستحباب فلا موجب لرفع اليد عنه ، فتدبر .
وحكى عن المحيط : هو مختلط بحمرة .
عن تهذيب اللغة : هو ما فيه ألوان وخلط .
ولا يخفى انه على التفسير الأول يكون مساويا للمنقطة ، فتغنى عنها ولعله لذلك اقتصر الشّيخ في النّهاية والتّهذيب والجمل على البرش وعلى الثاني : يكون اخصا منها ، وعلى البواقي يكون أعما والمراد من كلمة : « ملتقطة » ان يكون كل واحدة مأخوذة من الأرض منفصلة ولا تكون مكسورة من حجر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3