تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ويكره ان يكون صلبة ( 1 ) أو مكسرة ( 2 )
شرح
ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ( 3 ) ينبغي هنا التّنبيه على أمر : وهو انه يحكم باستحباب كون الحصى واجدا للعناوين المذكورة بناء على تمامية أحاديث المتقدّمة من حيث السّند ، والا فلا يمكن الحكم باستحباب ما تقدم بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من اخبار : « من بلغ » ، لما ذكرناه غير مرّة من عدم إمكان استفادة الحكم منها ، لأن غاية ما تدل عليه - بعد البناء على عدم إجمالها - هو ترتب الثّواب على العمل الموعود عليه ذلك ، فتدبر . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك . واستدل لذلك بقوله عليه السّلام في حسن هشام بن الحكم المتقدم : ( كره الصم ) . ( 2 ) استدل له بقوله عليه السّلام في رواية أبي بصير المتقدّمة : « ولا تكسرن منهن شيئا » ولكن يمكن المناقشة فيها بأنها انما تدل بظاهرها على حرمة الكسر لا الرمي بالمكسرة . اللهم الا ان يفهم ان النهى عن ذلك لذلك ، كما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » فتدبر . ثم إنه لا يخفى ان الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) لم يعملوا بظاهر ما دلت عليه الرواية وانما استفادوا منها الكراهة ، وحكى عن الغنية الإجماع عليه . ( 3 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا بل عن المنتهى : « لا نعلم فيه خلافا » ويدل عليه ما رواه صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار