ومن الحرم ( 1 ) وأبكارا ( 2 )
شرح
ونحو ذلك - خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من الجواز بالحجر وبما كان من نفس الأرض - كالطين والمدر والكحل والزرنيخ - وعن أهل الظاهر : من الجواز بكل شيء - حتى لو رمى بالخزف والعصافير الميتة أجزأ - فتدبر .
( 1 ) وجوب كون الحصى من الحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وهو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » ويدل عليه قوله عليه السّلام في مرسل حريز :
« لا تأخذه من موضعين ، من خارج الحرم من حصى الجمار » « 1 » .
ان قلت : انه ضعيف سندا ، لإرساله .
قلت : انه وان كان ضعيفا سندا ، الا انه منجبر بعمل الأصحاب ، فلا يصغي إلى المناقشة فيه بضعف السند بعد الانجبار الموجب للاطمئنان بصدور الحكم عن المعصوم عليه السلام الذي هو مناط الحجية والاعتبار . مضافا إلى حسن زرارة أو صحيحة المتقدم إلى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) .
( 2 ) وجوب كون الحصى أبكارا مما لا شبهة فيه ، وقد نفى عنه الخلاف وادعى عليه الإجماع ، ويدل عليه - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - مرسل حريز المتقدم ، وخبر الأعلى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في حديث » قال : لا تأخذ من حصى الجمار « 2 » .
ورواه الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ، الا أنه قال : « لا تأخذ من حصى الجمار الذي رمى » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2