شرح
أو مشترك بينه وبين غيره فيلحق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، في كليهما ما لا يخفى :
اما في الأول - فلما تقدم غير مرّة : من أن المعتبر منه هو القطعي وهو غير حاصل في الشرعيات ، وغاية ما يحصل منه في المقام هو الظن بالحكم ، ومن المعلوم انه لا يغني من الحق شيئا ، لعدم دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا ، لاحتمال خصوصية للمسجد الحرام ومسجد الخيف دون غيرهما ، ولا دافع لهذا الاحتمال الا فهم المثالية من ذكرهما ، بدعوى : ظهوره فيها ولكنها غير مسموعة ، لكون الظاهر على خلافها ، فتدبر .
واما في الثاني - فلعدم الدّليل على اعتبار الظن الحاصل من الغلبة في الشّرعيّات ونفس الشّك في اعتباره كاف في عدم جواز ترتيب آثار الحجّة عليه .
وكيف كان فتنقيح هذه المسألة - وهي جواز إخراج حصى المساجد منها وعدمه - مبتن على النهي عن إخراج حصى المساجد وعدمه ، فيحرم على الأول ، دون الثاني .
قال في الجواهر : « . قيل : ( ان إخراج الحصى من المساجد منهي عنه وهو يقتضي الفساد ) وان كان فيه : أولا : ان الذي تقدم سابقا في أحكامها كراهة الإخراج وثانيا - ان حرمة الإخراج لا تقتضي حرمة الرمي الا على مسألة الضد ، إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له ، كما أن وجوب عودها إليها أو إلى غيرها من المساجد لا ينافيه الرمي المقتضي لالتباسها بغيرها لولا إمكان تعليمها بما لا تشتبه به ، فالعمدة حينئذ ما عرفت ) .
السادس - ان المراد بحصى الحرم - كما هو المتبادر - هو المتكون فيه أو لم