شرح
التنافي الموجب لذلك فلا يمكن تقييد الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء بهذين الحديثين لكونهما مثبتين .
الثاني - وهو ان هذين الحديثين يقيدان الطَّائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء فتصير النتيجة بعد هذا التّقييد عدم الاجزاء ، الا في المصدود والمحصور ، فبناء عليه تصير الطائفة الثانية الدالة على عدم الإجزاء أخص من الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء وذلك لدلالة الطَّائفة الأولى على الاجزاء مطلقا ، سواء كان في المصدود والمحصور أو غيرهما ، وهذا بخلاف الطائفة الثّانية . لدلالتها بعد تقييدها بالحديثين المزبورين على عدم الإجزاء في خصوص غير المصدود والمحصور ، وهذا يوجب انقلاب النسبة ، لعدم التّباين على هذا بين الطَّائفتين من الاخبار فبعد انقلاب النسبة بين الطَّائفتين من التّباين والعامين إلى العموم والخصوص فنقيد الطَّائفة الأولى بالثّانية ، فيتّجه الاجزاء في خصوص المصدود والمحصور ، وعدمه في غيرهما ، ولكن انقلاب النسبة بهذا النحو غير صحيح على ما حقّق في محلَّه .
الا ان يقال به بنحو آخر بتقريب : انه بعد ما دل هذين الحديثين على الاجزاء في خصوص المصدود والمحصور نعلم أن الطائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء لا تشمل المصدود والمحصور من أوّل الأمر ، فهذه الأخبار كانت في الحقيقة أخص من الطَّائفة الأولى من أوّل الأمر فعليه يمكن ان يقال بتخصيص هذه الأخبار للطائفة الأولى .
الثالث - ان يقيد كلتا الطائفتين بما رواه موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحسن العطَّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك النّاس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف