شرح
لاحتمال كون المقصود من درك المشعر دركه قبل طلوع الشمس بان كان الناس قد أفاضوا قبل طلوع الشمس فاتى المشعر بعده وقد أفاض الناس فعليه ليس له ظهور معتدّ به في أنه أدرك الوقوف بعد طلوع الشمس ، فلا ربط له بالمقام ، لإدراكه اضطراري عرفات واختياري المشعر ، ولكنه بعد يحتاج إلى التأمل ، لشموله الاضطراري أيضا بمقتضى إطلاقه ، فتدبر .
وكيف كان فعلى فرض تماميّة المناقشة فيه كفانا في الجمع المذكور رواية المغيرة المستفاد منها ادراك الاضطراريّين .
اللهم الا ان يقال : ان رواية المغيرة - المتقدمة - لا تنفي صحة الحج في فرض ادراك اضطراري المشعر النّهارى فقط حتى يقيّد بها الطَّائفة الأولى الدّالة على الاجزاء مطلقا والقول باختصاص الحكم بالاجزاء في خصوص درك الاضطراريين ، لكون دليليهما مثبتين ، ولا يقيّد أحدهما بالآخر فتأمل .
ثم إن ما توهم بعض من أن الطَّائفة الثانية أرجح من الأولى فلا يمكن المساعدة عليه ، لعدم كون الطَّائفة الأولى نادرة وقاصرة الدّلالة .
واما فتوى المشهور وان كان مطابقا للطائفة الثّانية الدّالة على عدم الاجزاء الا ان القول بالخلاف ليس مما لا يعتنى به .
وكيف كان فإذا أمكن الجمع بينها بما ذكرناه أو بغيره فهو ، والا فالمرجع التخيير أو التّعارض والتّساقط والرجوع إلى الأصلي العملي ، كل على مبناه في باب تعارض الرّوايات .