شرح
قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه « 1 » فعليه تقيد الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء مطلقا بما إذا أدرك مع اضطراري المشعر النهاري اضطراري عرفة وتقيد الطائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء مطلقا بما إذا لم يدرك معه اضطراري عرفة فتصير النتيجة الاجزاء إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري مع اضطراري عرفة وعدم الاجزاء إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة ، نعم في خصوص المصدود والمحصور لأجل النصوص الخاصة يحكم بالاجزاء مطلقا .
لكن هذا الجمع انما يتمّ مع الغضّ عما دلت عليه رواية عبد اللَّه بن المغيرة التي تقدّم ذكرها في الطائفة الأولى من الاخبار - واما مع ملاحظتها فلا يتم أصلا ، لأن المستفاد منها انه لم يدرك الموقفين وانما أدرك اضطراري المشعر النّهاري خاصة ، حيث قال فيها : « جائنا رجل بمنى فقال : اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا إلى أن قال : فدخل إسحاق بن عمّار على أبى الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك ؟ فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النّحر فقد أدرك الحج » .
لكن يمكن ان يقال بعدم ارتباط هذا الحديث بما دل على اجزاء اضطراري المشعر النّهاري فقط لإدراكه اضطراري عرفة ومشعر ، فيدل على الاجزاء في خصوص هذه الصّورة وهذا بعينه حديث العطَّار المتقدّم لدلالته على أنه أدرك اضطراري عرفة واضطراري المشعر لأنه لو لم يدرك ذلك أيضا لم يصدق انه لم يجد النّاس فيه .
لكن يمكن المناقشة في دلالة هذا الحديث على كفاية ادراك الاضطراريين
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1