شرح
ويحلق رأسه ويذبح شاته وان دخل مكة مفردا للحجّ فليس عليه ذبح ولا شيء عليه « 1 » وليس المراد من قوله عليه السّلام : « فلما كان يوم النحر خلَّى سبيله » انه خلَّى سبيله قبل طلوع الشمس بل المقصود انه خلَّى سبيله بعده بقرينة مقابلة ذلك بقوله : « فإن خلَّى عنه يوم النّفر » وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أحصر الرجل بعث بهديه فإذا أفاق ووجد في نفسه خفّة فليمض ان ظنّ انه يدرك النّاس فان قدم مكَّة قبل ان ينحر الهدى فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ولا شيء عليه وان قدم مكَّة وقد نحر هديه فان عليه الحجّ من قابل والعمرة ، قلت : فان مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة ؟ قال يحجّ عنه ان كانت حجّة الإسلام ويعتمر انما هو شيء عليه « 2 » ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب نحوه الا أنه قال : ان ظن أنه يدرك هديه قبل ان ينحر . وأنت ترى دلالة هذين الحديثين على الاجزاء في خصوص المصدود والمحصور ، فتقيّد الطائفة الأولى من الأخبار الدالة على الاجزاء مطلقا إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة بهما ، وكذا الطَّائفة الثّانية الدالة على عدم الاجزاء مطلقا في المحلّ المفروض ، فيتّجه الاجزاء في خصوص المصدود والمحصور دون غيرهما بمقتضى الإطلاق والتقييد ، فلا يبقى بناء عليه تعارض بين الاخبار .
ولكن لا يخفى ما فيه ضرورة : عدم تماميّة ضابط حمل المطلق على المقيّد وهو
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب الإحصار والصدر الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب الإحصار والصدر الحديث 1