تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
جدا وروى أيضا انه أردف الفضل بن العباس ووقف على ( قزح ) وقال : « هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف » . إلى أن قال صاحب الجواهر : ولعل ذلك ونحوه كاف في ثبوت الاستحباب المسامح فيه وان كان ظاهر المصنف وغيره التوقف فيه دون الوطي مع أنك سمعت ما في الصحيح من استحباب الوقوف عليه والوطي . إلخ » : لا يخفى انه إذا أمكن استفادة استحباب الصعود على قزح من قوله عليه السّلام في حسن الحلبي المتقدم : « ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله » . فهو ، والا فالحكم باستحبابه لأجل رواية جابر ونحوه مشكل . اللهم الا ان يقال : انه يمكن إثباته بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من اخبار من بلغ . لكن فيه : ما عرفت مرارا وكرارا من تطرق الاحتمالات الكثيرة فيها واختلاف الآثار المترتبة عليها ، وقد بينا في محله ان اخبار من بلغ ليست ظاهرة في إنشاء حكم أصولي - وهو حجية خبر الضعيف - وحكم فقهي - أعني استحباب نفس العمل - بل ظاهرة في كونها اخبارا عن ترتب الثواب الموعود بعد البناء على عدم إجمالها على الفعل الذي بلغ عليه الثواب زائدا على ثواب أصل الانقياد وهذا المعنى كما ترى أجنبي عما افادوه من قاعدة التسامح . فتلخص ان الاخبار التي تقدمت في كلام صاحب الجواهر « قدس سره » لا يمكن إثبات استحباب الصعود على قزح بها لكونها ضعيفا سندا فيسقط عن الاعتبار .