تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وان يطأ الصرورة [ 1 ] المشعر برجله ( 1 )
شرح
الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي وأطلب إليك ان تعرفني ما عرفت أوليائك في منزلي هذا وان تقيني جوامع الشرور وان استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا ان أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم ذوي كدوي النحل يقول اللَّه جل ثناؤه أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي ان استجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن أراد ان يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد ان يغفره « 1 » الثاني - قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك : « ان المراد بالوقوف في نحو عبارة المصنف القيام للدعاء والذكر ، واما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر فلا يجوز تأخير نيته إلى أن يصلي » . وتمامية كلامه « قدس سره » مبنية على وجوب الابتداء من الفجر ، ولكنه لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة - كما افاده صاحب الجواهر - خلافه حتى صحيح معاوية ابن عمار المتقدم الذي قد أمر فيه بالإصباح على طهر ، ثم الصلاة ، ثم الوقوف وان كان يمكن إرادة الوقوف للدعاء فيه ، الا ان إطلاق غيره كاف كما صرح به الفاضل وغيره . قال في المنتهى : « ويستحب ان يقف بعد ان يصلي الفجر ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه » وهذا كما ترى كالصريح في إرادة هذا المعنى - وهو عدم وجوب الابتداء من الفجر - وبالجملة : فما ذكره الشهيد « قدس سره » من الحمل انما يتجه إذا ثبت وجوب مقارنة الوقوف الواجب لطلوع الفجر ، ولكنه غير ثابت لعدم دليل عليه ، فتدبر . ( 1 ) كما نص عليه جماعة بل عن المبسوط والنهاية ، ولا يتركه مع الاختيار كما عن
هامش
[ 1 ] ان المراد بالصرورة من لم يحج ، والمراد بوطئه برجله ان يعلو عليه بنفسه . « 1 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1