شرح
ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - لا يخفى انه ليس المراد من قوله عليه السّلام في الخبرين : ( تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) هو انها تطوف أسبوعين أسبوعا على رجليه وأسبوعا على يديه لأنه لم يأت بلفظ « على » بل اتى باللام ، فالمعنى بناء عليه انها تطوف أسبوعين على رجليه بنحو المتعارف ( أحدهما ) : لرجليها و ( ثانيهما ) : ليديها .
الثاني - ان هذين الحديثين وان كانا دالَّين على خلاف ما تقتضيه القاعدة لاقتضائها بطلان النذر ، لكونه تقييديا ومتعلقا بهيئة غير مشروعة وعلى فرض صحّته ليس الإتيان باسبوعين على رجليه وفاء له بذلك النّذر ، لما عرفت من كونه تقييديّا ، لكن مع ذلك لا بد من الأخذ بهما من باب التعبّد .
الثالث - ان لزوم الأخذ بالخبرين من باب التعبد انما يتم إذا صح سندهما أو انجبار ضعفهما بالعمل ، كما نسب إلى المشهور الإفتاء بمضمونهما .
واما القول بان مستندهم مقتضى القاعدة بدعوى تحليل النذر إلى نذر أصل الطواف ونذر الهيئة الخاصة ففيه ما لا يخفى .
الرابع - انه إذا ثبت صحة سندهما أو تحقق الانجبار بالاستناد نلتزم بمفادهما تعبّدا في خصوص المرأة لاحتمال الخصوصيّة فيها والتعدّي عن موردهما - وهو المرأة - إلى غيره - وهو الرّجل - قياس والأولويّة القطعيّة غير ثابتة .