شرح
وأما الكلام على الثاني - وهو صحة نذره كذلك - فنقول : انه ( تارة ) :
يتكلم فيه على ما يقتضيه القاعدة و ( أخرى ) : على ما تقتضيه الاخبار .
أما على الأول فمحصله : انه لا ينبغي الإشكال في بطلان نذره كذلك ، لتعلقه بهيئة غير مشروعة ، وهل الباطل حينئذ الهيئة الخاصة أو الطواف رأسا ؟ وفي كشف اللثام : « تحتملهما عبارة السرائر والقواعد وغيرهما ، والأول هو المحكي عن المنتهى فعليه طواف واحد على رجليه ، إلا أن ينوي عند النذر انه لا يطوف إلا على هذه الهيئة فيبطل رأسا » .
ولكن التحقيق : انه لا يصح القول في مفروض المقام بصحة نذره بالنسبة إلى أصل الطواف وبطلانه بالنسبة إلى الكيفية ، لتعلق النذر بالطواف - كما هو المفروض - بهذه الكيفية والمنذور أمر مقيد ، ولم يثبت مشروعية الطواف بهذه الكيفية ، إذ هو كمن نذر الصلاة على هيئة غير مشروعة .
وأما على الثاني فنقول : ان مقتضى اخبار المقام هو عدم انعقاد نذرها بالنسبة إلى الهيئة الخاصة وانعقاده بالنسبة إلى أصل الطواف ، ولا بأس بذكرها ، فنقول منها :
خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في امرأة نذرت ان تطوف على اربع ؟ قال : تطوف أسبوعا ليديها ، وأسبوعا لرجليها « 1 » ومنها خبر أبي الجهم عنه أيضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام أنه قال : في امرأة نذرت ان تطوف على اربع ؟ قال : تطوف أسبوعا ليديها ، وأسبوعا لرجليها « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 70 من أبواب الطواف الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 70 من أبواب الطواف الحديث 2