ويجوز التقديم للقارن والمفرد ( 1 ) على كراهية ( 2 )
شرح
للحج فلا يقبلان الأخيران للمعارضة معهما ، فلاحظ وتأمل .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل في صريح الغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه صحيح حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال : هو واللَّه سواء عجله أو أخره « 1 » وموثق زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو يؤخره ؟
فقال : سواء « 2 » .
( 2 ) لما قيل من خبر زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال : يقدمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ؟ فقال علي بن الحسين عليهما السّلام ، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين لأمه « 3 » إلا أنه كما ترى - مضافا إلى ضعفه - دلالته على عدم الكراهة أوجه ، وأما اخبار التسامح فلا يمكن إثبات الكراهة بها ، لما ذكرناه غير مرة من اختصاصها بالمستحبات والتعدي عن موردها إلى المكروهات فمحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
مضافا إلى ما تقدم منّا غير مرّة من عدم تماميّة الاستدلال بها حتى في المستحبات لعدم إمكان إثبات الحكم بها ، لأن غاية دلالتها هي ترتب الثواب الموعود على العمل لا الحكم .
فقد ظهر مما تقدم ضعف ما ذهب اليه ابن إدريس من عدم جواز تقديم الطواف
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 3