شرح
التقديم مطلقا فيقع بينهما التعارض ، ولم يعمل أحد بإطلاق صدر حديث أحمد بن محمد الدال على جواز التقديم مطلقا ، لكونه خلاف الإجماع وضرورة الفقه ، مضافا إلى ضعف سند الحديث وعدم معلومية الانجبار .
وأما القول بإرادة جنس الطواف من الأخبار الدالة على جواز تقديم الطواف والسعي اضطرارا فغير معلوم ، لأن الظاهر منه هو طواف الحج .
وأما صحيح أبي أيوب الخزاز ففيه أولا - انه غير مربوط بالمقام ، لحصول الاضطرار لها بعد الحج لعدم امهالها الجمال .
وثانيا - انه - كما ترى - يدل على جواز ترك طواف النساء للاضطرار لا تقديمه بل دلالته عليه ممنوعة أيضا ، لاحتمال إرادة التأخير ، فتدبر .
وثالثا - انه لا عبرة به وذلك لإمكان القول بصدوره تقية لما فيه من اطراقه عليه السّلام وتفكره ومناجاة نفسه المشعر بالتقية .
مضافا إلى أنه يمكن الاستشهاد به لعدم جواز تقديم طواف النساء وان وقته موسع إلى آخر العمر فلا يتصور فيه الاضطرار بالحيض والكبر والمرض ، فتأمل واللَّه الهادي إلى الصواب .
السادس - انه لو قدم طواف الحج وسعيه اضطرارا وكذلك لو قدم طواف النساء فهل يحل له الطيب بطواف الحج والنساء بطواف النساء أولا ؟ ؟ قد تقدم الكلام عن ذلك مفصلا في مبحث مواطن التحليل في ذيل صفحة ( 280 ) وقلنا هناك بعدم حصول التحلل منهما لو قدما على الوقوفين ، لانصراف الأخبار الدالة على التحليل عن