شرح
وفيه أولا : انه ضعيف سندا فلا عبرة به .
وثانيا : ان أعراض الأصحاب « قدس سرهم » عنه مانع عن العمل به .
وثالثا : ان ظاهره مخالف لما هو المتفق عليه ، لظهوره بحسب المتن في قدرتها على الإتيان بطواف النساء بعد الوقوفين كما هو المستفاد منه بحسب الذيل .
ورابعا : انه ظاهر في عدم الجواز ، واما غيره فصريح في الجواز فيتعين رفع اليد عنه ، لما ذكرناه غير مرة من أن حكومة النص على الظاهر من اجلى الحكومات .
مضافا إلى ما ورد في الصحيح عن أبي أيوب الخزاز قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجلا ليلا ، فقال له : أصلحك اللَّه امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ؟ فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم ، فقال : أصلحك اللَّه أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك ، فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول :
لا يقيم عليها جمالها ، ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تم حجها « 1 » فإذا جاز ترك طواف النساء عند الاضطرار فجاز تقديمه بطريق أولى .
ولكن مع ذلك قد يقوى في النظر عدم جواز التّقديم - اي تقديم طواف النساء اضطرارا - تبعا للحلي - « رحمه اللَّه تعالى » لأدلة الترتيب ، ومقتضاها كون الترتيب واقعيا .
وأما ما مرّ من حديث أحمد بن محمد فصدره الشاهد على المدعي مطلق غير مقيد بصورة الاضطرار ، ومفاده جواز التقديم مطلقا ، كما أن مفاد أدلة الترتيب عدم جواز
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 59 من أبواب الطواف الحديث 1