تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
في حج التمتع على الوقوفين عند تحقق العناوين الخاصة المشتملة عليها اخبار المقام : وهو ان ما يستفاد من ظاهر اخبار المقام مناف لما ذكرناه غير مرة من توسعة وقت الطواف والسعي إلى آخر ذي الحجة ، فعليه ان رفعنا اليد عن ذلك صح ما تقدم منا هنا تبعا للمشهور ، والا فلا ، وذلك لأنه إذا كان الواجب هو صرف الوجود ، وموضوعه صرف الوجود من الوقت لم يتحقق الاضطرار بوجود العذر في أول الوقت بدون استيعابه إلى آخره ومن المعلوم ان الحيض لا يستغرق جميع الوقت من أوله إلى آخر ذي الحجة وكذلك لا يكون الكبر مانعا بواسطة ازدحام الناس لعدم دوام ازدحامهم إلى آخر ذي الحجة . ان قلت : انه يمكن ان يفرض له مانع مستوعب لتمام الوقت بان لا تتمكن من الطواف لأجل الحيض من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق وفرض انه بعد أيام التشريق لا يمهلها جمالها حتى تطوف بالبيت إذا انقطع حيضها . قلت : المانع على هذا ليس هو الحيض ، بل المانع هو الحيض وعدم امهالها الجمال وما أنكرنا تحقق الاضطرار على الإطلاق وانما الكلام في ما ذكر في الاخبار من الاضطرار لأجل الحيض أو الكبر ونحوهما ونقول : انه كيف يمكن ان يتصور استغراقه لجميع الوقت حتى يتم ما ذكر . ان قلت : ان المانع مركب من الحيض مثلا وعدم إمهال الجمال وبذلك كله حصل الاضطرار . قلت : هذا انما يصح بناء على القول بان موضوع الحكم ، هو مطلق الاضطرار