شرح
ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - انه هل يجوز تقديم الطواف والسعي في حج التمتع في صورة العذر مطلقا أو لا بد من الاقتصار على العناوين الخاصة المشتملة عليها اخبار المقام ؟ ؟
والأقوى في النظر هو الثاني ، لاحتمال الخصوصية إلا إذا حصل القطع بالمناط أو قام الدليل على جواز التسرية .
الثاني - انه قد يقال بكفاية مطلق العذر في جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين لذيل ما رواه أحمد بن محمد قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السّلام يقول :
لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التّروية قبل خروجه من منى وكذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ، ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا « 1 » وفيه : انه بعد الإغماض عن سنده : ان ظاهر قوله عليه السّلام فيه : ( ان يطوف ويودع البيت ) هو طواف الوداع ، وكون المراد من قوله عليه السّلام : ( ثم يمر كما هو من منى ) هو الذهاب إلى منى للمبيت لا الذهاب إليها للأعمال واما صدر الحديث فهو كما ترى غير مختصّ بصورة العذر والاضطرار لكونه مطلقا .
الثالث - انه لا تصح دعوى كون المراد مما في الاخبار من جواز تقديم الطواف والسعي هو تقديمهما على اعمال منى بعد الوقوفين ، لكونها خلاف ظاهرها .
الرابع - انه يلزم الاشكال من القول بما تقدم وهو جواز تقديم الطَّواف والسعي
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 64 من أبواب الطواف الحديث 1