[ الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ]
الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ( 1 ) ثم لا يجوز مع القدرة ( 2 )
شرح
( 1 ) أما جواز تأخير السعي لرفع التعب ونحوه بل إلى الليل فمما لا اشكال فيه وهو المعروف بين الأصحاب واستدل لذلك بصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم « 1 » .
وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل « 2 » ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان مثله إلى قوله : « وربما فعلته » الا أنه قال : « يقدم مكة حاجا . إلخ » .
( 2 ) أما عدم جواز تأخير السعي إلى الغد مع القدرة فمما لا ينبغي الإشكال فيه وقد صرح به جماعة من الأصحاب واستدل له بصحيح العلاء بن رزين قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا « 3 » ونحوه غيره من الاخبار وهو كما ترى ظاهر في عدم جواز تأخيره إلى الغد ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل قد نفى عنه الخلاف الا من المصنف ، ودليله غير ظاهر في قبال صحيح العلاء المانع من ذلك فيمن طاف فأعيا ، سوى الأصل المقطوع ، والإطلاق المقيد بما عرفت ، ويمكن ان يكون نظره بما تقدم ( وربما رأيته يؤخر
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3