تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
عدم القدرة في كلام السائل ، ولكن قد يقال بنهوضه مقيدا لصحيحة الآخر المتضمن لقوله عليه السّلام : ( واما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضي عنه ) لا خصيته منه فتأمل . يمكن ان يقال بجواز الاستنابة إذا كان تركها حرجيا ، والا فلا وذلك لان مورد الاخبار هو رجوعه إلى أهله ومن الواضح انه حينئذ رجوعه إلى مكة لإتيان الطواف بنفسه يكون غالبا حرجيا عليه ويكون ذكر الرجوع إلى أهله في الاخبار للإشارة إلى لزوم العسر والحرج ، لا ان له خصوصية ، فالأخبار منصرفة إليه فمهما كان ذلك حرجيا عليه سواء وصل إلى أهله أو لا جاز له الاستنابة لقاعدة نفى العسر والحرج وإذا لم يكن كذلك فلا فعليه من قال بجواز الاستنابة مع عدم القدرة لعله ليس المراد منه عدم القدرة عقلا ، بل المراد منه هو لزوم العسر والحرج الزائد على العسر والحرج الموجود في طبيعة السفر إلى الحج والمراد مما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم المتضمن لقول السائل ( قلت : فإن لم يقدر . ) أيضا ذلك فتدبر . ولكن التحقيق : خلاف ذلك لجريان قاعدة نفى العسر والحرج فيما إذا كان نفس الواجب حرجيا ، واما في المقام فليس كذلك ، لعدم كون نفس الطواف المباشري حرجيا وانما الحرج في مقدمته وهو الرجوع وليس وجوب المقدمة شرعيا حتى ينفى بقاعدة نفي العسر والحرج ، فالتحقيق : انه لا فرق في الحكم بجواز الاستنابة بين لزوم العسر والحرج وعدمه ويجوز مطلقا فتأمل . الثاني - انه هل يختص جواز الاستنابة بما إذا رجع إلى أهله أو يعم ما إذا تذكر في الطريق ؟ ؟ يمكن ان يقال بالثاني ، لأن ما في الاخبار من رجوعه إلى أهله