تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
انما هو في كلام السائل فلا يمكن تقييد الحكم به لعدم الخصوصيّة له . نعم لا يمكن الحكم بجواز الاستنابة اختيارا حتى ما إذا كان في مكة أو خرج قليلا منها . ولكن يمكن المناقشة فيه بأنه وان كان رجوعه إلى أهله مذكورا في كلام السائل الا ان اخبار المقام وردت في خصوص هذا الفرض ولم يرد خبر مطلق حتى يقال بعدم تخصيصه الاخبار ، لكون القيد في كلام السائل فالتحقيق اختصاص الحكم بالرجوع إلى أهله ، لاحتمال الخصوصية ، فالتّعدي من المورد إلى غيره محتاج إلى تنقيح المناط القطعي وهو - كما ذكرناه غير مرّة - غير حاصل في الشّرعيّات . ينبغي هنا بيان أمور : الأول - ان الظاهر اختصاص إجزاء الاستنابة بما إذا لم يكن الترك عمدا ، وأما معه فالأصل يقتضي الرجوع بنفسه ، فتأمل . الثاني - ان ظاهر ما تقدم من الاخبار هو وجوب طواف النساء في الحج وان كان قد طاف طواف الوداع ، مضافا إلى أن طواف الوداع مستحب واجزائه عن الواجب محتاج إلى دليل معتبر ولم يثبت ذلك ، ولكن يمكن الاستدلال لذلك بخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لولا ما منّ اللَّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم . « 1 » وقد أفتى بكفايته عنه علي بن بابويه - على ما حكى عنه في الجواهر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 3