تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
به في تقييد الإطلاقات ، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد . واما صحيح الأول لمعاوية بن عمار المتقدم هنا الذي استدل به على عدم جواز الاستنابة في حال الاختيار ، فلا ينهض للدلالة على الخلاف ، لأن عدم القدرة فيه مفروضة في كلام السائل ، واما كونها دخيلة في جواز الاستنابة فغير معلوم . واما صحيحة الآخر الذي استدل به أيضا على عدم الجواز ففيه : انه لا يدل على التفصيل بين صورة الاختيار والاضطرار ، وانما غاية ما يدل عليه بناء على القول بدلالة نفي الصلاح في قوله عليه السّلام : ( فلا يصلح ان يقضي عنه ) على نفي الاجزاء هو ان الطواف كالصوم في عدم قبوله النيابة في حال الحياة ، ولو مع عدم القدرة على المباشرة وهذا - كما ترى - خلاف الإجماع وضرورة الفقه ، للدليل على تشريع الاستنابة في تمام الحج عند عدم القدرة كقوله عليه السّلام في بعض الأخبار المتقدمة في باب النيابة ( فليجّهز رجلا ) ونحوه ، فكيف بخصوص الطواف ، فعليه لا يمكن الأخذ بظاهره . واما تقييده بصورة القدرة والاختيار فمحتاج إلى ورود دليل مقيد له ولو ورد الدليل كذلك فهو بنفسه دال على عدم جواز الاستنابة مع الاختيار من دون احتياج اليه وكيف كان فلم يثبت ذلك الدليل فيتعين حمله على الكراهة فتأمل . ولكن قد يقال : ان صحيح معاوية بن عمار المتضمن لقول السائل : ( قلت : فإن لم يقدر ) بناء على عدم دلالته على عدم جواز الاستنابة مع الاختيار لكون فرض