تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
يصلح ان يقضى عنه ، وان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنه والطواف فريضة « 1 » وأنت ترى انه رتب الحكم - وهو جواز الاستنابة - في الحديث الأول على عدم القدرة وفي الحديث الثاني صرح بنفي الصلاح من أن يقضى عنه : مضافا إلى أنه قد ذكرنا غير مرة ان مقتضى القاعدة الأولية المباشرية ما دام لم يثبت بالدليل الخاص جواز الاستنابة ، وذلك لعدم كون فعل الغير فعلا للمكلف حتى يكون عدلا للفعل المباشري - كما هو واضح - ولو بنحو المسبب التوليدي ، فجعل النيابة عدلا لفعل المكلف يحتاج إلى مؤنة زائدة ثبوتا وإثباتا وبدون الدليل على تشريعها يكون مقتضى الأصل عدم صحتها وعدم فراغ ذمة المكلف بفعل الغير ، كما لا يخفى . والإطلاق في جميع الواجبات الشرعية يقتضي المباشرية ، كما يقتضي العينية والتعينية والنفسية والتوصلية . هذا مضافا إلى إمكان دعوى انصراف المطلقات إلى خصوص صورة عدم القدرة لأنه عليه السّلام - كما ترى - أمر في الحديث الأول لمعاوية بن عمار الَّذي استدلّ به للقول الثاني - وهو عدم جواز الاستنابة في حال الاختيار - بان يطوف بنفسه ، ولكن لما فرض السائل عدم القدرة على الإتيان بالطواف بنفسه قال : يأمر من يطوف عنه . هذا ولكن التحقيق هو جواز الاستنابة حتى في حال الاختيار ، لإطلاق الصّحاح المتقدمة في صدر المبحث ، واما دعوى الانصراف ففيها ما لا يخفى أما أولا فلعدم ثبوت الانصراف في البين ، واما ثانيا فلانه على فرض ثبوته فبدوى ، فلا عبرة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 2