شرح
اما أولا - فلان الصحيح والمرسل ظاهرهما ناسي الإحرام لا ناسي الطواف .
واما ثانيا - فلانه على فرض تسليم ذلك نقول : انه لا ربط لحسن معاوية بن عمار بما نحن فيه - والتقريب المذكور مما لا مجال له ، وذلك لعدم كون المقصود مما فيه من العلم والجهل هو العلم بالطواف والجهل به ، بل المقصود منه العلم بحرمة المواقعة على المحرم والجهل به .
واما ثالثا - فلانه يمكن الاستدلال بذيل حسن معاوية بن عمار ، بناء على نسخة الجواهر وهو قوله : « فلا بأس به » - على عدم ثبوت الكفارة بدعوى عموم نفي البأس للكفارة أيضا بعد جعل العلم قيدا لجميع ما تقدمه لا خصوص الثلم والإثم ، مضافا إلى نسخة المدارك والوسائل « لا شيء عليه » بدل : « فلا بأس به » فلا معارضة بينه وبين الصحيح والمرسل حتى نحتاج إلى الجمع بحمله على الندب ، كما أفاده صاحب الجواهر « قدس سره » .
الثالث - صحيح علي بن جعفر المتقدم قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث الهدي ان كان تركه في حج ، بعث به في حج ، وان كان تركه في عمرة ، بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 1 » لأنه - كما ترى - بظاهره يدل على أن من نسي طواف الحج واتى أهله كان عليه الكفارة ، ولكن يمكن المناقشة فيه بما يأتي :
1 - ان هذا الشخص انما ترك طواف الحج - بناء على تمامية كون المراد من
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1