شرح
الأول - ما مر من صحيح علي بن يقطين وخبر علي بن أبي حمزة المتقدمين الدالين على ثبوت الكفارة فيما إذا ترك الطواف جهلا ، بدعوى استفادة حكم النسيان منهما وفيه أولا - ان الجهل غير النسيان فلا يمكن التعدي عن المورد إلى غيره ، وأما ثانيا - فلعدم ورود تلك الأخبار في خصوص صورة وقوع المواقعة بل مقتضاها كون ترك الطواف موجبا للكفارة وان لم يواقع .
الثاني - حسن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع وقع أهله ولم يزر البيت ؟ قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت ان يكون ثلم حجه ان كان عالما ، وان كان جاهلا فلا شيء عليه . إلخ « 1 » ، يمكن ان يقال في وجه الاستدلال به هو انه عليه السّلام اخرج العالم بقوله : ( وقد خشيت ان يكون ثلم حجه ان كان عالما ) والجاهل بقوله : ( ان كان جاهلا فلا بأس ) المقتضي ؟ ؟ ؟ لنفي الكفارة أيضا لا خصوص نفي البطلان والعقاب فبقي في البين حكم النّاسي ، فيختص حكمه عليه السّلام في صدره بالكفّارة على النّاسي .
ولكن يمكن ان يقال : انه يعارضه المرسل - في من لا يحضره الفقيه - فيمن جامع وهو محرم : ( وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك ) والصحيح المروي في العلل في المحرم يأتي أهله ناسيا ؟ قال : لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس ) .
لكن التحقيق : انه لا معارضة بينهما وبين حسن معاوية بن عمار السّابق .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1