شرح
قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شيء « 1 » يمكن الجمع بينه وبينها بما يلي :
1 - حمل هذا الحديث على الطواف المستحب وفيه : انه لو كان كذلك لما كان مجال لقوله : « هلا استأنفت » .
2 - ان يقال : ان المراد من قوله عليه السّلام : « ليس عليه شيء » نفي الكفّارة دون غيرها وفيه انه بإطلاقه ينفي كلّ شيء وكونه في مقام بيان حكمه من الإعادة وعدمها فالإعادة أيضا منفيّة بذلك .
ولكن يمكن الجمع بينه وبينها بان يقال : انه بعد ان حصل له الشك أتى بشوط ولذا قال عليه السّلام : « هلا استأنفت ؟ » فقال : اني : « طفت وذهبت » فيكون المراد منه استيناف أصل الطواف لا الإتيان بشوط فقط ، فان تم هذا الجمع فهو ، والا فلا بد من رفع اليد عنه ، لمخالفته للنصوص والفتاوي وضرورة الفقه .
الثاني - انه هل يبطل طوافه بمجرد الشك أو لا بل له التروّي كما أنه ورد في باب الصّلاة التّروي عند الشّك وعدم بطلان عمله بمجرد حصوله ؟ ؟ قد يقال بالثاني ، لأنه وان لم يرد في اخبار المقام ما يدل على التروي ، لكنه محقق للموضوع وهو الشك المستقر فيتروى لان يحصل له العلم أو يستقر له الشّك الَّذي هو المنصرف إليه الإطلاق فإن استقرّ الشّك تحقق الموضوع ويحكم ببطلان عمله والا فلا ، فتأمل .
الثالث - انه هل يعتبر في كل شوط في أثناء الأشواط ان يكون عدده معلوما عنده بعد حصوله أو لا ، بل اللازم ان يكون مجموع الطواف معلوما عنده بان علم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 3