شرح
بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ثم ذكر مثله الا أنه قال : ( قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط ) إلى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم عليهم السّلام يقع الكلام في أمور : الأول - ان مقتضى اخبار المقام هو عدم صحة طواف الواجب مع الشك في أثنائه . وأما ما عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في رجل لا يدري ستة طاف أو طاف سبعة ؟ قال : يبني على يقينه « 1 » فلا ينافي أخبار المقام ، لعدم كونه صريحا في الطواف الواجب وهو مطلق قابل للتقييد ، وأما ما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟
قال : فليعد طوافه ، قيل : انه خرج وفاته ذلك ؟ قال : ليس عليه شيء « 2 » . ونحوه صحيح معاوية بن عمار « 3 » فأيضا لا ينافي ما تقدم بناء على كون المراد من الفوت فيه هو الفراغ وهو حينئذ مطابق لما عرفته من أن مقتضى قاعدة الفراغ الصحة ، ولكنه ينافيه ما سيأتي « ان شاء اللَّه تعالى » في الأمر السادس ، فالمتحصل من الاخبار هو ان شك بعد الفراغ لم يعتن به ، وان شك في الأثناء أعاد .
هذا ولكن يعارضها ما عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
اني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافا آخر ؟ فقال : هلا استأنفت ؟
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 5
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 10