ولو تعذر العود استناب فيه ( 1 )
شرح
الخامس - انه إذا ترك الطواف نسيانا وتردد في كونه من حجه أو من عمرته التمتع فعليه أن يأتي بطواف وعمرة ، وذلك لأنه ان كان ذلك من حجه كان عليه طواف وان كان ذلك من عمرته فقد انقلب حجه إلى الافراد وخرج عن إحرامه بالحج ، وعليه ان يعتمر عمرة مفردة ، فيعلم إجمالا إما عليه العمرة واما عليه طواف الحج فعليه أن يأتي بكليهما .
هذا كله إذا كان ناسيا واما إذا كان جاهلا فليس عليه قضاء الطواف بل عليه العمرة لأنه إما تركه من الحج أو من العمرة فلو تركه من الحج فقد عرفت بطلان حجه ويتحلل بعمرة مفردة بناء على شموله دليل من فاته الحج ولو تركه من العمرة فقد انقلب حجه إلى الافراد ، فعليه العمرة المفردة فعلى اي حال عليه ان يأتي بالعمرة المفردة ، فيحرم احتياطا . ثم يأتي بالعمرة لاحتمال كونه محلا بان كان ترك طواف العمرة فقد تحلَّل بالحجة المفردة .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيح علي بن جعفر المتقدم : ( ويوكَّل من يطوف عنه ) .
ثم لا يخفى ان مقتضى إطلاقه جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقا كما أفاده في المدارك ولكن الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » اعتبروا العذر احتياطا . ويمكن ان يكون وجه ذلك ما ذكرناه غير من أن الأصل يقتضي المباشرية وما قيل : ان المنساق من إطلاق الصّحيح ما هو الغالب من حصول التعذّر بعد الوصول إلى بلاده وفحوى ما تقدّم من وجوب صلاة ركعتي الطواف بنفسه لو