شرح
وثانيا - انه وان عبر في صدر الحديث بالسهو ولكنه عبر في ذيله بقوله عليه السّلام :
( إذا كان على وجه الجهالة ) .
وثالثا - فلأنه يؤيد النسخة التي فيها « جهل » صحيح علي بن يقطين المصرح فيه بالجهل .
رابعا - انه يمكن ان يراد من السهو فيه السهو عن الحكم حتى يكون جاهلا ، بعبارة أخرى : ان المراد من النسيان ليس نسيان الموضوع بل نسيان الحكم الذي هو جهل طار ، فحينئذ يتطابق صدر الحديث وذيله .
وخامسا نقول : ان عمدة الدليل هو صحيح علي بن يقطين المصرح فيه بالجهل وهو يكفينا ولا حاجة إلى خبر علي بن أبي حمزة لكونه ضعيفا سندا ، فلا عبرة به .
ينبغي هنا التّنبيه على أمور : الأول - انه يمكن المناقشة في الاستدلال على مقالة المشهور بصحيحي هشام وعلي بن جعفر المتقدمين ، أما في صحيح هشام فلانه يمكن ان يقال بظهور قوله : ( نسي طواف زيارة البيت ) في طواف الوداع أو النساء ، لقوله عليه السّلام فيه : ( إذا كان قد قضى مناسكه ) لكون طواف الحج من المناسك والمفروض قضاؤه لها ، فعليه يكون الطواف الذي نسيه إما طواف الوداع ، لكونه أيضا طواف زيارة البيت ، وإما طواف النساء لأنه كما يستفاد من بعض الأخبار خارج عن الحجّ لكن يصح إطلاق طواف زيارة البيت عليه .