شرح
في صحيح علي بن جعفر .
الرابع - ان الأحوط ان لم يكن أقوى إعادة السعي معه - كما صرح به في الدروس - ولعله لفوات الترتيب المقتضي لفساد السعي ، كما دل عليه صحيح منصور ابن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت ؟ قال : يطوف بالبيت ، ثم يعود إلى الصفا والمروة ، فيطوف بينهما « 1 » اللهم إلا أن يدعي اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت ، وقد يستدل على عدم لزوم إعادته في مفروض المقام - مضافا إلى الأصل والسكوت عنه في خبر الاستنابة وغيره - بخبر منصور بن حازم قال فيه : سألته عن رجل بدء بالسعي بالصفا والمروة ؟ قال : يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا ، ثم يستأنف السعي ، قلت : انه فاته ؟ قال : عليه دم الا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك « 2 » بدعوى : ظهوره فيه ، لاقتصاره على وجوب الدم مع الفوات فيدل على عكس ما تقدم ، ولعله لذا لم يتعرض الأكثر إعادة السعي .
لكن قد يقال إن الصحيح الأول ظاهر ولو بترك الاستفصال فيه في وجوبها ، واما الخبر المزبور فلا ينافيه : أما أولا - فلكونه ضعيف سندا . وأما ثانيا - فلان غايته السكوت ، والا فإيجاب الدم لا ينافي وجوبها ، بل لعل سكوته عن الأمر به اتكالا على إطلاق الأمر بها في الصدر ، والتشبيه بالوضوء الذي لا يختص بحال الاختيار في الذيل فتدبر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 1