تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
عمار واردا في نسيان طواف النساء لا يمكن جعله شاهدا لورود صحيح علي بن جعفر في ذلك أيضا . وأما ثالثا : فلكونه ضعيفا من حيث السّند ، فلا عبرة به ، فعليه لا يبقي مجال لجعله شاهدا للجمع بين الاخبار . ثم إنه أغرب من ذلك ما وقع له في محكي الاستبصار فإنه قال : باب من نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله ، ثم أورد حديثي علي بن أبي حمزة وعلي بن يقطين المتضمنين إعادة تارك الطَّواف جهلا ونحوه ما وقع له في التهذيب من الاستدلال على حكم الناسي بالحديثين المتقدمين وذلك لورودهما في مورد الجهل ، ولا وجه لحملهما على النسيان ، فلا تجب الإعادة إلا على الجاهل دون النّاسي ، كما صرح به هو في غير الكتابين ، بل عنه في الخلاف دعوى الإجماع عليه فضلا عن تصريح غيره . وما في كشف اللثام من أن الجهالة تعمّ النّسيان والسؤال في الثاني - وهو حديث علي بن أبي حمزة - عن السهو وظاهره النسيان فيه ما لا يخفى من المناقشة والاشكال . ان قلت : انه ورد في بعض النسخ متنه هكذا : « انه سئل عن رجل سهى ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ؟ قال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة « 1 » فعليه يمكن ان يقال : ان ذلك مطابق لما ذهب اليه الشّيخ « رحمه اللَّه تعالى » لما فيه من التعبير بالسّهو . قلت : أولا - انه وان كان متنه في بعض النسخ على النّحو المزبور إلا أنه في بعض النّسخ الآخر خلافه ، وهو : « جهل » لا : « سهى » كما تقدم سابقا .
هامش
« 1 » أشار إليه في الوسائل ج 2 الباب 56 من أبواب الطواف في ذيل الحديث 2
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 412 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي