تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك ( 1 )
شرح
إلى ذلك في حاشية الكتاب قال : مما يشكل تحقيق ما به يتحقق ترك الطَّواف ، فإنه لو سعى قبل ان يطوف لم يعتد به . وان أحرم بنسك آخر بطل فعله - صرح به في الدروس - ويمكن ان يحكم في ذلك العرف ، فإذا شرع في نسك آخر عازما على ترك الطواف بحيث يصدق الترك عرفا حكم ببطلان الحجّ ، أو يراد خروجه من مكة بنية عدم فعله ناقش في ما ذكر صاحب الجواهر « قدّس سرّه » بقوله قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من جواز تأخير طواف حج التمتع وسعيه اختيارا طول ذي الحجة على كراهية شديدة ، ودونها تأخر طواف حج الافراد والقران وسعيه - كما سمعت الكلام في ذلك مفصلا - بل الظاهر من القائل بعدم الجواز إرادة الإثم دون البطلان ، فحينئذ يراد بالترك في حج التمتع والقران والافراد عدم الفعل في تمام ذي الحجة ، وفي عمرة التمتع عدمه إلى ضيق وقت الوقوف بعرفة وفي العمرة المفردة المجردة إلى تمام العمر ، بل وكذا المجامعة في حج الافراد والقران بناء على عدم وجوبها في سنتهما ، والا فالمدار على تركها في تلك السنة فهو ركن في هذه المناسك جميعها تبطل بتركه فيها على الوجه المزبور مع العلم والعمد ) . السادس - ان الظاهر - كما أفاده صاحب الجواهر « قدس سره » - خروج طواف النساء عن ذلك ، وان أوهمه ظاهر العبارة لكن هو غير ركن فلا يبطل النسك بتركه حينئذ من غير خلاف كما عن السرائر لخروجه عن حقيقة الحج . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا ، بل في الجواهر : ( بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية