شرح
القابل في ذي الحجة ثم بالعمرة ثم إعادة الحجّ وأما في الثاني : فلا يتصور فيه الفوت لتوسعة وقت العمرة إلى آخر العمر ، وأما في الثالث : فينقلب حجه إلى الافراد ويحجّ بذلك الإحرام ويخرج به عن الإحرام ، ثم يعتمر عمرة مفردة ، وهل يجزى ذلك عن حجة الإسلام أو لا ؟ فيه كلام موكول إلى محله .
الخامس - بقي الكلام فيما يتحقّق به التّرك قال في الجواهر : ( نفي المسالك وفي وقت تحقّق البطلان بتركه خفاء ، فان مقتضى قوله عليه السّلام : « من تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك » ان العامد يبطل حجّه متى فعل المناسك بعده ، وقد ذكر جماعة من الأصحاب : انه لو قدم السّعي على الطَّواف عمدا بطل السعي ووجب عليه الطواف ثم السّعى ، فدل على عدم بطلان الحج بمجرد تأخر الطَّواف عمدا ، ويقوى توقف البطلان على خروج وقت الحج وهو ذو الحجة لأنه وقت لوقوع الأفعال في الجملة خصوصا الطواف والسعي ، فإنه لو أخرهما عمدا طول ذي الحجة صح ، وغاية ما يقال : انه يأثم وقد تقدم ، وفي حكم خروج الشهر انتقال الحاجّ إلى مكان « محل خ ل » يتعذر عليه العود في الشهر ، فإنه يتحقق البطلان وان لم يخرج هذا في الحج ، وأما العمرة فإن كانت عمرة تمتع كان بطلانها بفواته عمدا متحققا بحضور الموقفين بحيث يضيق الوقت إلا عن التلبّس بالحج ولما يفعله وان كانت مفردة فبخروج السنة ان كانت المجامعة لحج القران أو الافراد ، ولو كانت مجردة عنه فإشكال ، إذ يحتمل حينئذ بطلانها بخروجه عن مكة ولما يفعله ، ويحتمل ان يتحقق في الجميع بتركه بنيّة الإعراض عنه وان يرجع فيه إلى ما يعدّ تركا عرفا ، والمسألة موضع اشكال ، وقد سبقه الكركي