تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
من قوله عليه السّلام فيه « أعاد » إعادة الطواف ، لأنه لم يصدر منه طواف حتى يحكم بلزوم إعادته عليه ، فالمراد منه إعادة الحج . الثاني - انه لو ترك الطواف عمدا أو جهلا يبطل حجه هذا مما لا كلام ولا اشكال فيه انما الكلام في أنه هل يبطل إحرامه أيضا أو لا ؟ قال في الجواهر : « ان الظاهر عدم الاحتياج إلى المحلل بعد فساد النسك بتعمد ترك الطواف المعتبر فيه ، ضرورة بطلان الإحرام الذي هو جزء من النسك ببطلانه ، مضافا إلى خلو اخبار البيان عنه ، لكن في المدارك وغيرها : احتمال بقاؤه على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ، ويكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازا - كما عن الشهيد في الحج الفاسد ، بناء على أن الأول هو الفرض ، واحتمال توقفه على أفعال العمرة . بل عن الكركي في شرح القواعد الجزم بالأخير ، لكن قال : على هذا لا يكاد يتحقق معنى الترك المقتضي للبطلان في العمرة المفردة ، لأنها هي المحللة من الإحرام عند بطلان نسك آخر غيرها ، فلو بطلت احتيج في التحلَّل من إحرامها إلى أفعال العمرة وهو معلوم البطلان . وفي المدارك : وهو غير واضح المأخذ ، فان التحلل بأفعال العمرة انما يثبت مع فوات الحج لا مع بطلان النسك مطلقا ، ودعوى استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم حصول المحلل وانما يعلم بإتيان أفعال العمرة يدفعها ما عرفت من أن بطلان النسك يقتضي بطلان الإحرام الذي هو جزء منه ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه خصوصا على القول بكون الإحرام نسكا مستقلا يعتبر وقوع الأفعال معه نحو الطهارة للصلاة ، ولا أقل من أن يكون له جهتان ، كما عساه يشهد لذلك ما تسمعه في المحصور والمصدود
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 403 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي