تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
( إيقاظ ) ان ما ذكرنا انما يتم بناء على كون اعمال الحج ارتباطية ، وأما بناء على القول بكونها أعمالا مستقلة مرتبة بحسب الوجود فبترك بعضها لا يمكن الحكم ببطلان الجزء الآخر فيقع الكلام في أنه هل تكون اعمال الحج ارتباطية أو لا ؟ ؟ يمكن الاستدلال للارتباطية بما تقدم من النصوص - في صدر المبحث - الدالة على لزوم الإعادة لو ترك الطواف جهلا ، لأنه لو لم تكن ارتباطية لما كان تركه للطواف جهلا موجبا لإعادة أصل الحج ، وفيه : انه قد يقال إن حكمه عليه السّلام في تلك النصوص بوجوب الإعادة عند ترك الطواف جهلا أعم من ذلك ، لأنه كما يمكن ان يكون ذلك لأجل ارتباطية اعمال الحج ، كذلك يمكن ان يكون لأجل لزوم كون جميع أعمال الحج في سنة واحدة ، فهي بنفسها اعمال مستقلة ولكنها مرتبطة بهذا المعنى لا بالمعنى الأول ، وذلك نظير حج التمتع وعمرته ، فإنهما عملان مستقلان ، فلو بطلت عمرته صارت حجته مبولة ولا يحكم ببطلان حجه ، وكذا لو لم يحج صحيحا لا يحكم ببطلان عمرته ولكن كل من عمرة التمتع وحجه مرتبطة بالآخر بمعنى لزوم الإتيان بهما في سنة واحدة حتى يجزى ، فلعل اعمال الحج أيضا كذلك وان كانت هي أعمال مستقلة ، فلو كان كذلك فلا يحرم على تارك الطواف الا الطيب والنساء إذا لم يأت بطواف النساء لأن إعمال منى أحلت له باقي المحرمات بالإحرام ، وكيف كان فما تقدم من استصحاب بقاء الإحرام بعد عدم ثبوت ارتباطية اعمال الحج في مفروض البحث صحيح .