تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
فحينئذ يتجه توقف التحليل على فعل الفائت ولو في السنة الآتية ، لأصالة عدم التحلل بغير أداء النسك الذي وقع الإحرام له ، ولكن فيه ما لا يخفى ، ولعله لذا قال الكركي بالتحلل بأفعال العمرة وان كان لا يتم إلا بدعوى الاستفادة من الأدلة : ان أفعالها يحصل بها التحليل من الإحرام مطلقا من غير فرق بين فوات الحج بفوات وقته وبين بطلانه بفوات ركنه ، ولم يحضرني الآن ما يدل على ذلك ، وان كان ظاهر سيد المدارك المفروغية منه حيث إنه بعد ان ذكر ما سمعته سابقا قال : « والمسألة قوية الإشكال من حيث استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم حصول المحلل وانما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ، ومن أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلو الأخبار الواردة في مقام البيان منه » ولعل المصير إلى ما ذكره أحوط ، ولكن قد عرفت ان الأحوط منه أيضا فعل الفائت مع ذلك واللَّه العالم ) . تفصيل الكلام فيه هو انه يمكن ان يقال : ان بقاء الإحرام وعدمه في ما نحن فيه موقوف على إثبات كون الإحرام جزء أو شرطا ، فان ثبت كونه جزء يحكم ببطلانه بمجرد بطلان الحج لان كل جزء جزء في نفسه وشرط لغيره من الاجزاء فبانتفاء جزء من العمل الارتباطي يبطل باقي الأجزاء من السابق واللاحق ، وان ثبت كونه شرطا لا يمكن الحكم ببطلانه ببطلان الحج - كما لا يبطل الوضوء ببطلان الصلاة ، قد تقدم ما يمكن الاستدلال به على إثبات الجزئية والشرطية في الجزء الثاني من هذا الكتاب في ص ( 418 ) فإذا ثبت جزئيته أو شرطيته بما تقدم في المحل المزبور أو بصحيح علي بن جعفر الآتي في ص 11 فهو واما إذا شك فيمكن ان يقال بثبوت الإحرام عليه بالأصل - وهو الاستصحاب - وذلك لتحقق