تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق ، أما الأول : فللعلم بتحقق الإحرام منه . وأما الثاني : فللشك في بقاؤه ، لاحتمال كونه جزء فارتفع ببطلان الحج فعليه ببركة الاستصحاب يحكم بثبوت الإحرام عليه ويترتب عليه آثاره . نعم ، يمكن ان يقال بعدم ترتب جميع آثار الإحرام في ما نحن فيه ، لإتيانه على الفرض ببعض ما يوجب تحلل المحرم منه وانما يحرم عليه الطيب والنساء لعدم إتيانه بمحلله وهو طواف الحج والنساء إذا لم يأت أيضا بطواف النساء . ان قلت : ان الإحرام أمر بسيط لا يقبل التجزئة ، قلت : نعم ولكن حكم المحرم هو حرمة أمور مخصوصة عليه ويحكم بارتفاع بعضها عنه لإتيانه بموجبه ويحكم ببقاء بعضها ، لعدم إتيانه بما يوجب الرفع . ولكن التحقيق انه بعد فرض بطلان الحج بترك جزء منه يكون جميع أجزاءه باطلا ومنها اعمال منى ، فلا تكون محللة لبطلانها ، فعليه يحكم ببقائه على إحرامه بكله ثم إنه يمكن ان يقال عدم جريان استصحاب بقاء الإحرام في ما نحن فيه مع الشك في جزئية الإحرام وشرطيته ، ذلك لأنه لو كان جزء لانكشف بطلان الجزء السابق من أول الأمر بتركه الجزء اللاحق كشفا قطعيا ، لان صحته بناء عليه كانت متوقفة على الإتيان بجميع الأجزاء اللاحقة ، لما ذكرناه غير مرة ان كل جزء جزء في نفسه وشرط لباقي الاجزاء ، فعليه يقال برجوع الشك في مفروض المقام إلى الشك في أصل وجود الإحرام فلا يبقى مجال للقول بجريان استصحاب الإحرام .