تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الثاني - قوله عليه السّلام أيضا في رسالة المحكم والمتشابه : ( فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والإعادة ) - ويدل ذلك أيضا على ثبوت الكفارة على من ترك توابع هذه الحدود فخرج ما خرج وبقي الباقي - وفيه : انه ضعيف سندا ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، فظهر انه مع الترك - اي ترك الطواف - عمدا عليه الإعادة دون الكفارة . وأما الكلام في الجهة الثانية - وهي ما إذا ترك الطواف جهلا - فنقول : ان مقتضى القاعدة هو وجوب الإعادة ، لأن الأصل في الجزئية - كما ذكرناه غير مرة - الركنية المطلقة ما دام لم يرد دليل تعبدي على الخلاف ، وفي المقام لم يرد ذلك ، بل قد عرفت ان مقتضى الدليل هو الإعادة . وأما الكفارة فهل تثبت في حقه أو لا ؟ لا ينبغي الإشكال في ثبوتها عليه لقوله عليه السّلام في صحيح علي بن يقطين : ( ان كان وجه جهالة أعاد وعليه بدنة ) . ينبغي هنا التّنبيه على أمرين : الأول - ان في صحيح علي بن يقطين المتقدم لم يذكر إعادة الحج لقوله عليه السّلام فيه : « أعاد » فلعل المراد منه إعادة الطواف لا إعادة الحج ، ولكن يمكن ان يقال : انه وان لم يذكر فيه ذلك الا ان خبر علي بن أبي حمزة المصرح بإعادة الحجّ بقوله : ( أعاد الحج ) مفسر له بان المراد منه إعادة الحج ، ولكن يناقش فيه بأنه ضعيف سندا . ولكن التحقيق : دلالة صحيح علي بن يقطين على المدعى ، وذلك لعدم كون المراد