تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
مضافا إلى أنه يمكن ان يقال عدم ثبوت المفهوم ، لصحيح علي بن يقطين ونحوه مما دل على وجوب إعادة الحج إذا ترك الطواف جهلا ، بدعوى : ان المقصود منه هو انه لا يتخيّل اختصاص لزوم الإعادة بصورة العلم بل يحكم بلزوم الإعادة وان كان جاهلا . ويمكن ان يقال بثبوت المفهوم له لخصوص إخراج الناسي دون العامد . ويمكن ان يقال بثبوت المفهوم له لنفى خصوص الكفارة عن غير الجاهل من العامد والناسي ، فعليه لا ينبغي القول بان العلم كالجهل في لزوم الإعادة ، بل ينبغي القول بان الجهل كالعلم في لزوم الإعادة هذا كله بالنسبة إلى الإعادة . واما الكفّارة فهل تثبت على من ترك الطواف عمدا أو لا ، يمكن الاستدلال على ثبوتها عليه بوجهين : الأول - قوله عليه السّلام في صحيح علي بن يقطين وخبر علي بن أبي حمزة المتقدمين ففي صدر المبحث : ( ان كان على وجه الجهالة أعاد « الحج » وعليه بدنة ) وهو وان كان واردا في صورة الجهل ، الا انه يحكم بثبوتها في صورة العمد عليه بالأولوية ، ففي المقام يقال : العمد كالجهل عكس سائر الموارد التي يقال فيها : ان الجهل كالعمد . ولكن فيه ما ذكرناه غير مرّة من أن التعدي محتاج إلى تنقيح المناط القطعي وهو غير حاصل في الشّرعيّات ، فلا بد من الاقتصار على مورد الدّليل - وهو صورة الجهل - لأن التّعدي عن مورده إلى ما نحن بصدده - وهو صورة العمد - قياس غير مشروع عندنا ، لاحتمال الخصوصيّة .