وان يقرأ في ركعتي الطواف في الأولى مع الحمد قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية معه قل أيها الكافرون ( 1 )
شرح
وان عد جزء للطواف الأخير لزم الزيادة ، وان قلنا بتتميم الثلاثة بإضافة أربعة أشواط عليه لم يكن ذلك عملا بما في الحديث من الإتيان بثلاثمائة وستين شوطا ، وكيف كان فقد ألحقها المصنف بالطواف الأخير وحكم بسقوط الكراهة بهذا الاعتبار ، للنص والفتوى ، أو ان استحبابها لا ينفي الزائد ، فيزداد على الثلاثة أربعة ، كما عساه يشهد له ما في الغنية من أنه قد روى : انه يستحب ان يطوف مدة مقامه بمكة ثلاثمأة وستين أسبوعا ، أو ثلاثمأة وأربعة وستين شوطا ، بل حكاه غير واحد عن ابن زهرة وعن المختلف نفي البأس عنه . وفي الدروس : « وزاد ابن زهرة أربعة أشواط حذرا من الكراهة وليوافق عدد أيام السنة الشمسية ) .
الثالث - يمكن ان يكون مراد المصنّف « قدّس سرّه » من إلحاق الزيادة بالطواف الأخير ، والحكم بسقوط الكراهة كونه تعبدا باعتبار إتيانه بثلاثمائة وستين شوطا ، لأنه أمرنا الشارع به ، فتأمل .
واما احتمال مشروعية الثّلاثة طوافا منفردا فهو بعيد جدا .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا لقول الصادق عليه السّلام في حسن معاوية بن عمار : ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين واجعله اماما ، واقرء في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية قل أيّها الكافرون ) . إلخ « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3 .