تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله على ناقته وعبد اللَّه بن رواحة أخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ثم حج رسول اللَّه بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذه « 1 » . كل ذلك مضافا إلى ما عن المنتهى من نسبته إلى اتفاق العامّة الذين جعل الرّشد في خلافهم خصوصا هنا ، لأنهم استندوا في ذلك إلى ما رووه من أن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لما قدم مكة قال المشركون انه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوا منها شرّا فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان يرملوا الأشواط الثّلاثة وان يمشوا بين الركنين فلما رأوهم قالوا : ما فريهم الا كالغزلان وأنت ترى انه لا دلالة فيه على الاستحباب مطلقا ، وعلى كل حال فلا خلاف في عدم لزوم شيء من الطريقين ، للأصل وخبر سعيد الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ؟ فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا . ينبغي هنا الإشارة إلى أمور : الأول - ان الرمل على تقدير استحبابه فهو مختص للرجال ، وأما النساء فلا يستحب ذلك في حقّهن ، كما عن المنتهى . الثاني - ان الظاهر من طواف القدوم - في عبارة الشيخ - هو الذي يفعل الإنسان أول ما يقدم مكة واجبا أو ندبا في نسك أو لا كان عليه سعى أو لا ، فلا رمل في طواف النساء والوداع وطواف الحج ان كان قدم مكة قبل الوقوف الا ان يقدمه عليه .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 5