شرح
كذلك فعل رواه جعفر بن محمد عن جابر ، وعن التحرير والقواعد اختياره ولعل الوجه فيه خبر ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيّار « بن مسلم خ ل » قال : سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن الطواف أيرمل فيه الرّجل ؟ فقال : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم : أمر الناس ان يتجلَّدوا وقال :
أخرجوا أعضادكم ، واخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم رمل بالبيت ليريهم انهم لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس واني لا مشي مشيا ، وقد كان علي بن الحسين عليهما السّلام يمشى مشيا « 1 » وخبر يعقوب الأحمر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لما كان غزاة الحديبية وادع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أهل مكة ثلاثة سنين ، ثم دخل فقضى نسكه ، فمرّ رسول صلَّى اللَّه عليه وآله بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة ، فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا ، قال : فقاموا فشدّوا أزرهم وشدّوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا « 2 » .
ولكن لا دلالة لهما لما نحن بصدده ، بل في المحكي عن نوادر ابن عيسى عن أبيه - على ما ذكره في الجواهر - انه سئل ابن عباس فقيل له : ان قوما يرون ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر بالرمل حول الكعبة ؟ فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت ، وكيف ذلك ؟ فقال : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله دخل مكة في عمرة القضا وأهلها مشركون وبلغهم ان أصحاب محمد صلَّى اللَّه عليه وآله مجهودون ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : رحم اللَّه امرء أراهم من نفسه جلدا . فأمرهم فخسروا عن أعضادهم ، ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول اللَّه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 3