تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو دخل في السعي فذكر انه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه ان كان تجاوز النصف ثم تمم السعي ( 1 )
شرح
ثم إنه لا يخفى ان غير المتمكن من المباشرة هل يجوز له المبادرة إلى النيابة أو يتعين عليه الصبر إلى زمان اليأس أو ضيق الوقت الذي هو عبارة عن ذي الحجة ؟ ؟ . مقتضى القاعدة هو الثاني ، لما حقّق في محلَّه ان الواجب هو صرف الوجود من العمل في الخارج ، والموضوع هو صرف الوجود من الوقت . وأما ما في حديث إسحاق بن عمار المتقدم من الصبر يوما ويومين فإنما هو من باب المثال ، لكي يعلم الحال به وليس له موضوعية . ( 1 ) قال في الجواهر عند شرح كلام المصنف : ( تجاوز نصفه أولا . ) تحقيق الكلام ان التّفصيل بين صورة تجاوز النّصف وعدمه انما يتم في الطَّواف فإن كان جاوز النصف صح طوافه وسعيه وأتم الأول ثم الثاني ، وإلا استأنفهما ، وأما بالنسبة إلى السعي فلا تفصيل في البين . ويمكن ان يقال إن مقتضى إطلاق موثقة إسحاق بن عمار عدم التفصيل المزبور بالنسبة إلى الطواف في مفروض المقام أيضا ، ولا بأس بذكره ، وهو ما عنه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ، ثم ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شيء ، فأمره ان يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقي ، قال : فإنه طاف بالصفا وترك البيت ؟ قال : يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا قال : فما الفرق بين هذين ؟ فقال : لأنه دخل في شيء من الطواف ، وهذا لم يدخل في