تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ان يطاف عن المريض وعن المغمى عليه ويرمى عنه « 1 » ومع الإغماض أيضا عن سنده نعم إذا كان مرضه بحيث لا يعقل يحكم فيه بالتخيير ، واستدل لذلك بحديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويبقى عليها ما تبقى على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها أو يرمي عنها « 2 » . ولكن لا يمكن جعل هذا الحديث شاهدا للجمع بينهما بالقول بالتخيير مطلقا . ثم إنه قد يقال بوجوب خط الأرض برجليه إذا كان يطاف به ، ويمكن الاستدلال له بما رواه صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكة ، فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمسّ الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلَّا « 3 » وما رواه أبو بصير ان أبا عبد اللَّه عليه السّلام مرض فأمر غلمانه ان يحملوه ويطوفوا به ، فأمرهم أن يخطوا برجليه الأرض حتى تمس الأرض قدماه في الطواف « 4 » . لكن التحقيق : انه غير واجب مع التّمكن ، لكونه مستحبا كيف ويكون ذلك واجبا مع عدم وجوب ذلك على الصحيح ، لجواز الركوب له في حال الطواف . مضافا إلى أن أعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عن العمل بظاهره مانع عن الاعتماد عليه .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب الطواف الحديث 2 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 4 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 2 « 4 » الوسائل ج 2 الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 10