شرح
من الطواف » ظهور في مقدار قليل .
هذا ويمكن ان يقال : ان الأخبار الدالة على التفصيل في صحة الطواف وبطلانه مع وصول القطع بين تجاوز النصف وعدمه حاكمة على هذا الحديث بتقريب : انه دال على أنه لو أتى من الطواف ثم دخل في السعي قبل تمامه نسيانا صح سعيه ، ولكن الأخبار السابقة تنفي صحة الطواف مع حصول القطع قبل تجاوزه عن النصف فهي تحكم بأنه لم يأت بشيء من الطواف فهي رافعة لموضوع هذا الحديث حتى على القول بان الطواف ونحوه أسامي للأعم دون الصحيح فإن الأثر ليس إلا للصحيح والطواف الباطل ليس له أثر .
ثم لو سلم إطلاقه فالأخبار المتقدمة مقيدة له بصورة التجاوز .
هذا ولكن التحقيق : انه لا بد من الأخذ بظاهره وظاهر قوله : عليه السّلام : « دخل في شيء من الطواف » هو الشيء القليل ، فلا بد من القول بكفايته في صحة السعي ولا يبطل طوافه بهذا القطع .
وأما الأخبار المتقدمة - الدّالة على التّفصيل بين تجاوز النّصف وعدمه - فيمكن ان يقال : انه لم يكن في شيء منها واردا في صورة النّسيان فإنما الثّابت هو اشتراط الموالاة في الأربعة الأولى في صورة العمد وكثير ما يكون بعض الشروط ذكريا ، فعليه لا معارضة بينه وبينها .
والحاصل : انه يمكن ان يقال : انما دلّ الدليل على مبطليّة قطع الطواف مع عدم تجاوزه عن النّصف في صورة العمد وأما في صورة النّسيان فلا دليل على اشتراطها