تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
مقام نفى توهم الحذر ، لمكان احتمال مبطلية القطع فلا يدل على الوجوب . وأما ما ورد في بعض الأخبار المتقدمة من لزوم حفظ المكان إذا وقع القطع في أثناء الشوط ليشرع بعده من ذلك المكان ، فلا يدل على الوجوب أيضا ، لاحتمال ان لا يكون ذلك لوجوبه بل لئلا يعسر عليه الأمر بالاحتياط بالشروع من مكان يعلم به حصول تمام الشوط ، أو لعله بيان لأحد طرفي التخيير فتأمل . ان قلت : انه لو أعاد حصلت الزيادة لدخول ما اتى به قبل القطع في الحساب . قلت : هذا انما يتم بناء على القول بان البناء عزيمة ، واما بناء على القول بأنه رخصة فلا ، لكونه مرخصا بين ان يحسب أول طوافه ما مضى من الأشواط فيتمه ، أو يحسب من أول الشروع فيه بعد القطع ولا يحسب ما مضى فيأتي بسبعة أشواط ، فلا زيادة في البين فعليه ما ذكر : ( بأنه لو أعاد حصلت الزيادة ) أول الكلام . إلا أن يقال : ان ظاهر الأدلة هو وجوب البناء لا الإعادة فالمأمور به هو البناء من مكان القطع ، فلو خالف ذلك بالإعادة لم يأت بالمأمور به على وجهه فلم يعلم انطباق المأتي به على المأمور به فلا يحصل القطع بفراغ الذمة ، فعليه يكون البناء على مكان القطع عزيميا لا ترخيصيا من حيث النتيجة . الرابع - انه لو نسي مكان القطع فيما إذا قطع الطواف في أثناء الشوط فيمكن ان يقال : ان أمر الاحتياط يدور بين محذورين لمكان احتمال الزيادة واحتمال النقيصة وكلاهما مضران بالطواف . اللهم الا ان يقال : ان احتمال الزيادة لا بأس به في الطواف ؛ كما أن ذلك لا بأس