شرح
العريضة بالأخصية .
ولكن هذا جمع بين الاخبار من باب انقلاب النسبة ، والظاهر عدم تماميتها بهذا الشكل ، لعدم تمامية شرائط انقلاب النسبة في ما نحن فيه ، على ما قرر في محله .
ولكن يمكن الجمع بين الاخبار المزبورة بوجه آخر خال عن هذا الاشكال بتقريب : ان يقال : انه لا حاجة إلى أن يخصص الأخبار المتضمنة لقوله عليه السّلام ( خالف السنة ) ، ثم تخصيص الأخبار الواردة في قطع الطواف لصلاة الوتر أو الفريضة بها ، بل نقول : ان الاخبار المفصّلة بين تجاوز النصف وعدمه بنفسها تقيّد الأخبار المتضمنة قوله عليه السّالم ( خالف السنّة ) الدالَّة على اشتراط الموالاة في جميع الأشواط مطلقا بلا خصوصية لبعضها بعد ان تم عموم التعليل أو بالبيان الذي تقدم ، كما أنه تقيد بها الأخبار الدالة على عدم اشتراط الموالاة مطلقا .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا ان الدليل على ما افاده المشهور من التفصيل بين تجاوز النّصف وعدمه في الحكم بالبناء على الأول دون الثّاني ، هو نفس الأخبار الواردة المفصّلة في موارد خاصة فيصح التفصيل بين صورة تجاوز النصف وعدمه لأي عذر قطع الطواف .
ولكن مع ذلك كله لا تخلو المسألة من تأمل ، لاحتمال الخصوصية في الموارد الخاصة ، إلا إذا تم عموم التعليل المزبور أو دليل معتبر على جواز التعدي .
قد يقال : انه يؤخذ في كل مورد من الموارد الخاصة باخباره والجمع بينها لو كان هناك معارضة ، والظاهر أنه لا معارضة بينها إلا في موردين :