تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
أصالة البراءة عن اشتراط الموالاة أو أصالة الاحتياط أو الاخبار العلاجيّة ان قلنا بشمولها للمعارضة بالعموم والخصوص من وجه فكل على مبناه . الثاني - انه يمكن تصحيح مرام المشهور بوجه آخر وهو انه قد ورد في اخبار دخول الكعبة في أثناء الطواف - المتقدم ذكره في الطائفة الخامسة من الاخبار : ( خالف السنة فليعد اي طوافه ) معناه انه خالف السنّة في عدم إتيانه بشرط صحّة الطَّواف - وهو الموالاة - فطوافها باطل ، وهذا الإطلاق مقيّد بخصوص صورة التّجاوز عن النصف من جهة الأخبار الواردة في الموارد الخاصة ، ولكن قوله عليه السّلام في حديث إسحاق بن عمار الوارد فيمن مرض في أثناء الطَّواف المتقدّم ذكره في الطَّائفة الثامنة من الأخبار : « وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطَّواف فان هذا من غلب اللَّه عليه . إلخ » ليس تعليلا لعدم بطلان طوافه بالقطع ، كيف وهو عليه السّلام يصرح بعد ذلك بلزوم الإعادة ، لكونه تعليلا لعدم البأس في قطعه للطواف ، فقطع الطواف كان حراما تكليفا ارتفع بطرو المرض ، لكونه مما غلب اللَّه عليه ، وعلى هذا فمن المحتمل ان يكون ما في اخبار قطع الطواف لدخول الكعبة المتقدمة في الطَّائفة الخامسة من قوله عليه السّلام : ( خالف السنّة ) انه خالف السنّة في أنه فعل حراما تكليفيا - وهو قطع الطَّواف - فليس قوله عليه السّلام : ( خالف السنة ) علة للحكم الوضعي بأن يكون معناه : انه لما خالف السنّة في ترك الشرط - وهو الموالاة - بطل طوافه بل المراد منه مخالفة حكم تكليفي . ولكن التحقيق خلاف ذلك . لأنه قد ذكر في اخبار دخول الكعبة حكمه
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 369 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي