شرح
اللهم الا ان يقال : ان الموالاة شرط من جهة القطع للعذر الكذائي وغير شرط من جهة القطع للعذر الآخر الكذائي ، لكن قد يقال إن هذا بعيد عن ذوق الفقاهة وعن فهم العرف .
وبالجملة : مهما رأينا دليلا على عدم مبطلية القطع في مورد خاص دل ذلك على عدم مبطليته مطلقا بلا خصوصية لذلك العذر ، ومهما رأينا دليلا على مبطلية القطع في مورد عذر خاص دل ذلك على مبطليته مطلقا بلا خصوصية لذلك العذر .
إذا عرفت ذلك فنقول : ان قوله عليه السّلام : « خالف السنة » في الأخبار الواردة في قطع الطواف لدخول الكعبة وان كان دالا على اشتراط الموالاة في جميع الأشواط لأن العبرة بعموم التعليل لا خصوصية المورد ، لكن يقيّد إطلاقه بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة الدالة على عدم اشتراط الموالاة بعد التّجاوز عن النّصف .
ولكن تقع المعارضة بين الأخبار المشتملة على قوله عليه السّلام : « خالف السنة » والأخبار الدالة بظاهرها على لزوم قطع الطواف لصلاة الوتر أو الفريضة ، لعدم اختصاصها بما بعد تجاوز النصف ، لدلالتها بإطلاقها على عدم بطلانه ولو كان بعد تجاوز النصف .
لكن يمكن الجمع بينها بتقريب : ان يقال إن الأخبار المشتملة على قوله عليه السّلام :
« خالف السنة » بعد تخصيصها بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة الدالة على عدم اشتراط الموالاة بعد التجاوز عن النصف تختص الحكم فيها بما قبل تجاوز النصف ، فتقدم تلك الأخبار على الأخبار الدالة على لزوم قطع الطواف لصلاة الوتر أو